أحمد بن أحمد بن محمد المطاع
60
تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه إلى سنة 1006 ه
إبراهيم بن محمد فقام بالأمر أتم قيام ، ولم يزل مالكا لليمن سائرا سيرة حسنة إلى أن توفي سنة 289 . هكذا في الخزرجي « 1 » وقرة العيون « 2 » وشرح البسامة « اللآلي المضيّة » للسيد أحمد بن محمد الشرفي « 3 » وغيرها ، وهو يخالف ما سيأتي فإن الروايات متضافرة ، على أن ظهور الإمام الهادي إلى الحق سنة 284 في أيام أبي الجيش وقام بالأمر بعده ولده زياد بن إبراهيم بن محمد ولم تطل مدته قال الخزرجي : ولم أقف على تاريخ وفاته . أبو الجيش إسحاق بن إبراهيم « 4 » وبعد وفاة زياد المذكور قام أخوه إسحاق بن إبراهيم بن زياد ويعرف بأبي الجيش فطالت مدته في الملك وبلغ فيه نحوا من ثمانين سنة ، فتشتّت عليه أطراف البلاد ، وتغلب عليه كثير ممن كان تحت يده منهم صاحب صنعا أسعد « 5 » بن أبي يعفر بن إبراهيم بن محمد بن يعفر بن عبد الرحيم الحوالي ، ولكنه كان يخطب لأبي الجيش ويضرب الدراهم على اسمه ويستبد بحاصلات البلاد ، فلم يكن يحمل لأبي الجيش شيئا . قال الخزرجي : وكان مبلغ ارتفاع أموال أسعد بن أبي يعفر لا يزيد عن أربعمائة ألف دينار في السنة يصرف معظمها في سبيل المروّة لوافديه وقاصديه . وفي أيامه ظهر الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين وكان خروجه المرة الأولى سنة 280 ، فوصل إلى الشرفة من بلاد نهم ، وأقام بها مدّة ،
--> ( 1 ) العسجد المسبوك ص 98 ( 2 ) قرة العيون ج 1 ص 323 . ( 3 ) من العلماء المؤرخين وفاته سنة 1055 . ( 4 ) وفي أنباء الزمن حوادث سنة 290 قال وفيها : مات إبراهيم بن محمد بن زياد صاحب زبيد وقام بعده ولده إسحاق الملقب بأبي الجيش وطالت مدته وهذه الرواية تخالف كل ما سبق فتأمّل ( ص ) . ( 5 ) هذا يشعر ان بني الحوالي كانوا مربوطين بآل زياد وسيأتي ما يفيد ان ولايتهم كانت مستمدة من حلفاء بغداد ( ص ) .